السيد الخوانساري
316
جامع المدارك
وأما لو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع مالك الطلق فالمحكي عن السيد المرتضى . - قدس سره - ثبوت الشفعة ، ولإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد أو على مصالح المسلمين ، وكذلك كل ناظر بحق في وقف من وصي وولي ، وادعي على ذلك الاجماع . وأورد عليه بأنه بناء على انتقال الموقوف في مثل ذلك إلى الله تعالى شأنه لا يندرج في أدلة الشفعة ، بل وعلى القول بكونه ملكا للمسلمين بناء على عدم ثبوت الشفعة مع الكثرة . ويمكن أن يقال إن بني على عدم الاطلاق في أدلة الشفعة فلا بد من الاقتصار على المتيقن ، وإن بني على الاطلاق ففي كل مورد دل الدليل على عدم الشفعة فيه يؤخذ بمقتضاه ، وفي غيره لا مانع من الاطلاق ، وعلى الاطلاق لا مانع من الأخذ بالشفعة وإن بني على رجوع العين الموقوفة إلى الله تعالى لعدم دليل على خروج مثله عن الاطلاق . وما ذكر من أنه بناء على القول بكونه ملكا للمسلمين لا يثبت الشفعة بناء على عدم ثبوت الشفعة مع الكثرة يمكن منعه ، من جهة أن الملكية للمسلمين في الوقف على القول بها ليست كالملكية للشركاء في ساير الموارد ، والدليل الدال على عدم ثبوت الشفعة مع الكثرة لا يشمل المقام ، ولا أقل من الشك ، فلا مانع من الأخذ بالاطلاق ، أو العموم ، هذا كله ، ولكن السلطنة على الأخذ لغير الإمام عليه الصلاة والسلام مشكلة ، للشبهة في الولاية العامة ، وليس الأخذ بالشفعة من الأمور اللازمة ، ومتولي الوقف سلطنته محدودة بما عين له من طرف الواقف . ( الثاني في الشفيع ، وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن ، فلا تثبت للذمي على مسلم ، ولا بالجوار ، ولا لعاجز عن الثمن ، ولا فيما قسم وميز إلا بالشركة في الطريق والنهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص ، وتثبت بين الشريكين ولا تثبت لما زاد ، على أشهر الروايتين ، ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ،